العلامة الحلي
573
معارج الفهم في شرح النظم
لنا : اعدّت للمتقين ، اعدّت للكافرين ، والإعداد صريح في الثبوت ، ولقوله « 1 » : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى « 2 » ولقصّة آدم « 3 » . حجّتهما : أنّها لو « 4 » كانت لهلكت « 5 » لقوله : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 6 » وأيضا « 7 » لقوله أُكُلُها دائِمٌ « 8 » أي مأكولها ، ولقوله : عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ « 9 » إنّما « 10 » تكون لو كانت في حيّزهما وإلّا قد أخلت ، ولأنّه لا فائدة في وجودها ولا انتفاع للمكلّفين « 11 » بها . والجواب أنّ المراد من الهلاك كونه مستفادا من غيره فهو بذاته هالك ، سلّمنا لكنّ الدوام محال ، لأنّ المأكول يفني « 12 » عند تناوله ، فالمراد كلّما فنيت أحدث مثلها . وعن الثاني أنّ المراد بقدر عرض السماوات والأرض ، وجاز أن تكون خارجة . وعن الثالث أنّه قد يكون فيه مصلحة خفيّة .
--> ( 1 ) في « ر » : ( وقوله ) ، وفي « س » : ( لقوله ) بدل من : ( ولقوله ) . ( 2 ) النجم : 13 . ( 3 ) راجع قصّة هبوط آدم من الجنّة في أوائل قصص الأنبياء للقطب الراوندي . ( 4 ) ( لو ) لم ترد في « ب » . ( 5 ) في « ب » « د » : ( تهلك ) . ( 6 ) القصص : 88 . ( 7 ) في « ب » « ر » : ( وليس ) . ( 8 ) الرعد : 35 . ( 9 ) آل عمران : 133 . ( 10 ) في « ب » « س » : ( وإنّما ) . ( 11 ) ( للمكلّفين ) لم ترد في « د » « ر » « س » . ( 12 ) في « س » زيادة : ( به ) .